أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

106

كتاب الأموال

216 - وحدثني سعيد بن أبي مريم عن السّرى بن يحيى عن حميد بن هلال أن خالد بن الوليد لما نزل الحيرة صالحه أهلها صلحا ولم يقاتلوه . 217 - قال أبو عبيد : وفي غير هذا الحديث شيء يروى عن الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن أبيه : أنهم صالحوا أهل الحيرة على كذا وكذا درهما ورحل قال : قلت : ما حال الرّحل ؟ قال : صاحب لنا ذهب رحله فصالحناهم على أن يعطوه رحلا . قال أبو عبيد : فهذا أمر الحيرة . فأمّا أمر بانقيا : 218 - فإن محمد بن كثير حدثني عن زائدة بن قدامة عن إسماعيل بن خالد عن قيس بن أبي حازم قال : عبر أبو عبيد بانقيا في ناس من أصحابه ، فقطع المشركون الجسر ، فأصيب ناس من أصحابه ، ثم كان يوم مهران بعد ذلك ، فيهم يومئذ خالد بن عرفطة والمثنى بن حارثة ، وجرير بن عبد اللّه - قال قيس : فعبر إليهم المشركون ، فأصيب منهم يومئذ مهران . وهم عند النّخيلة . 219 - قال إسماعيل : وقال أبو عمر والشيباني : كان يوم مهران في أول السنة والقادسية في آخر السنة ، قال : وقال إسماعيل : قال قيس بن أبي حازم وأتى رستم يوم القادسية بثمانية عشر فيلا : واشتكى سعد يومئذ قرحة برجله ، فلم يخرج فهزمناهم « 1 » .

--> فوجههم إلى المدن والقرى الواقعة على الحدود ليفتحوها ويتخذوا منها نقطا للدفاع ضد من تحدثه نفسه بغزو الجزيرة من جنود فارس والروم . ( 1 ) وكان سعد رضى اللّه عنه قد تزوج امرأة المثنى بن حارثة فلما رأت القتل قد استحر بالمسلمين وشاهدت كثافة جيش الفرس صاحت وا مثناه فضربها سعد وكان غائبا عن المعركة لمرضه فلما انتهت المعركة بفوز المسلمين قال رجل يهجو سعدا : ألم تر أن اللّه أظهر دينه * وسعد بباب القادسية معصم